يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

424

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعن محمد بن الحنفية : أريد بذلك بيوت مكة ، وعن الضحاك : الخربة التي يأوي إليها المسافر ، والمتاع الأثاث . وقيل : متاعهم النزول فيها : عن أبي علي . تكملة لهذه الجملة : قوله تعالى : حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا في معناه وجوه : الأول : أنه من الأنس الذي هو خلاف الاستيحاش ؛ لأنه إذا أذن له أنس . الثاني : أنه من الاستئناس الذي هو الاستعلام من : أنس الشيء إذا أبصره ، والمعنى : حتى تستعلموا هل يؤذن لكم أم لا ؟ الثالث : أنه من الأنس ، وهو أن يتعرف هل ثم أنس . وقوله تعالى : وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها قيل : في ذلك تقديم وتأخير ، والمعنى حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا . وقيل : في مصحف ابن مسعود ( حتى تسلموا وتستأذنوا ) . وقيل : معناه : تستأذنوا بأن تسلموا فتقولوا : السّلام عليكم ، أأدخل ، وقواه الحاكم . وقيل : تستأنسوا ، فإن أذن فسلموا . قال جار اللّه : وعن ابن عباس وسعيد بن جبير : إنما هو حتى تستأذنوا ، فأخطأ الكاتب ، قال : ولا يعوّل على هذه الرواية ، وفي رواية أبيّ ( حتى تستأذنوا ) . قال الحاكم : واختلفوا في التسليم ، فقيل : هو ندب ، وقيل : هو فرض عين ، وقيل : فرض كفاية . قال الأمير في ( الروضة والغدير ) : المذهب أنه يندب ؛ لأنه لا دلالة على الوجوب .